الجرحى في القرآن الكريم من ألم الابتلاء إلى صناعة الصبر والثبات :دراسة موضوعية مع قراءة في موقف أبي الفضل العباس عليه السلام في كربلاء
تتشرف جامعة المصطفى المفتوحة والاتحاد العالمي للأساتذة الجامعيين بدعوتكم إلى حضور الجلسة المُحاضَريَّة بعنوان: *(الجرحى في القرآن الكريم من ألم الابتلاء إلى صناعة الصبر والثبات :دراسة موضوعية مع قراءة في موقف أبي الفضل العباس عليه السلام في كربلاء )*
تتشرف جامعة المصطفى المفتوحة والاتحاد العالمي للأساتذة الجامعيين بدعوتكم إلى حضور الجلسة المُحاضَريَّة بعنوان:
*(الجرحى في القرآن الكريم من ألم الابتلاء إلى صناعة الصبر والثبات :دراسة موضوعية مع قراءة في موقف أبي الفضل العباس عليه السلام في كربلاء )*
فضيلة الدكتورة سوسن الفضلي
التاريخ: يوم الأربعاء الموافق 30سبتمبر ٢٠٢٦م
الوقت: الساعة 08:00 مساءً بتوقيت مکة المکرمة
الرابط:
https://meet.google.com/drm-ikga-eah
نسأل الله التوفيق، وندعوكم للحضور والمشاركة.
ندوة الجرحى في القرآن الكريم من ألم الابتلاء إلى صناعة الصبر والثبات
تتناول ندوة «الجرحى في القرآن الكريم» قضية الجرح من منظور قرآني يتجاوز حدود الإصابة الجسدية، لينظر إليه بوصفه تجربة إنسانية يمكن أن تتحول إلى وعي وثبات وشهادة واستمرار للرسالة. وتنطلق الندوة من واقعة جرحى البيجر وأجهزة اللاسلكي، لتعيد قراءة معنى الجرح وآثاره في ضوء مفاهيم الابتلاء والصبر والثبات والكرامة الإنسانية.
وتبحث الندوة في كيفية تعامل القرآن مع الإنسان حين تصيبه المحنة، مبينة أن الإصابة لا تعني الوهن، وأن الألم لا يلزم أن يقود إلى الضعف أو الاستكانة، بل يمكن أن يكون مجالًا لاختبار صدق الإيمان وإعادة بناء الإرادة والوعي. كما تتوقف عند النماذج القرآنية التي واجهت الألم والمحنة، لتؤكد أن الصبر القرآني لا يعني إنكار الألم، وإنما القدرة على مواجهته دون فقدان الأمل والوجهة والمسؤولية.
وتنتقل الندوة من البعد الفردي إلى البعد الاجتماعي للجرح، فتتناول مسؤولية المجتمع في رعاية الجرحى وحفظ كرامتهم، ودعم أسرهم، وتأهيلهم وتمكينهم، وعدم اختزالهم في إصاباتهم أو تحويلهم إلى مجرد متلقين للرعاية؛ بل النظر إليهم بوصفهم طاقات قادرة على المشاركة والعطاء وصناعة الوعي.
كما تتناول الندوة الجرح بوصفه ذاكرة وشهادة؛ إذ يمكن لتجربة الجريح أن تتحول من حدث فردي إلى ذاكرة جماعية، ومن الذاكرة إلى وعي، ومن الوعي إلى مسؤولية وأثر ممتد في الأجيال. ومن هنا لا يكون استحضار الجرح تخليدًا للألم، وإنما حفظًا للمعنى والموقف والقيمة.
وفي هذا السياق تستحضر الندوة أبا الفضل العباس عليه السلام بوصفه نموذجًا متقدمًا للجريح الذي لم تستطع جراحه أن تنال من وفائه وبصيرته وثباته. فتُقرأ تجربته من زاوية أعمق من مجرد الإصابة، باعتبارها نموذجًا لكيفية تحول الجرح من أثر في الجسد إلى أثر في الوعي والذاكرة، ومن الألم إلى معنى للوفاء والإيثار وتحمل المسؤولية.
وتخلص الندوة إلى أن الجرح لا يمثل بالضرورة نهاية الفاعلية، بل يمكن أن يكون بداية لأثر جديد؛ أثرٍ يتجاوز الجسد إلى الوعي، ويتجاوز الفرد إلى المجتمع، ويتحول من ألمٍ حاضر إلى ذاكرةٍ حية، ومن الذاكرة إلى اقتدار واستمرار للرسالة.