وبینار

“الوعي الأسري و اعداد الأجيال الصالحة”

♦️تُنظّم أمانة المؤتمر الدولي «حوكمة السكان والأسرة في تشكيل مجتمعات المستقبل» التابع لجامعة الإمام الحسين (عليه السلام)، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للأساتذة الجامعیین: 🔰الندوة التمهيدية التخصصية الثالثة و الخمسین تحت عنوان: "الوعي الأسري و اعداد الأجيال الصالحة"


ملخص الندوة


ضمن سلسلة الندوات التمهيدية للمؤتمر الدولي الموسوم «حوكمة السكان والأسرة في تشكيل مجتمعات المستقبل»، الذي تنظمه جامعة الإمام الحسين (عليه السلام) بالتعاون مع الاتحاد العالمي للأساتذة الجامعيين، أُقيمت ندوة علمية بعنوان «الوعي الأسري وإعداد الأجيال الصالحة»، بمشاركة المدرس المساعد حسن عبد الهادي رشيد من كلية العلوم الإسلامية في جامعة كربلاء.

تناولت الندوة دور الأسرة في بناء الإنسان وإعداد الأجيال الصالحة، انطلاقًا من كون الأسرة النواة الأولى للمجتمع، والحاضنة الأساسية لتكوين القيم والشخصية والسلوك، وذلك من خلال أربعة محاور رئيسة:

أولًا: التأصيل القرآني للوعي الأسري، إذ بيّنت الندوة أن الوعي الأسري مفهوم معاصر يمكن تأصيله في جملة من المبادئ القرآنية المرتبطة بالسكن والمودة والرحمة، والمسؤولية والتربية والتكافل، مؤكدة أن العلاقة الأسرية في المنظور الإسلامي لا تقوم على معرفة الحقوق والواجبات فحسب، بل على حسن المعاشرة والتشاور ومراعاة المصلحة.

ثانيًا: دور الأسرة في التنشئة القيمية وإعداد الأجيال، حيث أكدت الندوة أن الأسرة تمثل المؤسسة التربوية الأولى في تشكيل شخصية الإنسان وغرس القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية، وأن التربية لا تقتصر على التوجيه المباشر، بل تقوم كذلك على القدوة والحوار والممارسة اليومية، بما يسهم في إعداد جيل صالح يجمع بين الاستقامة الدينية والنضج الأخلاقي والمسؤولية الاجتماعية.

ثالثًا: تحديات الوعي الأسري في ظل التحولات المعاصرة، وناقشت الندوة أبرز التحديات التي تواجه الأسرة، ولا سيما التحولات الرقمية، وتراجع الحوار بين الآباء والأبناء، والتباين بين القيم التي تتبناها الأسرة وبعض المؤثرات الاجتماعية والإعلامية، فضلًا عن اختزال التربية في توفير الاحتياجات المادية. وأكدت ضرورة الانتقال من الرقابة والمنع وحدهما إلى بناء وعي أسري قادر على الحوار والتوجيه والتعامل الواعي مع البيئة الرقمية والاجتماعية المعاصرة.

رابعًا: حوكمة الأسرة والتكامل المؤسسي في بناء مجتمعات المستقبل، إذ أوضحت الندوة أن مفهوم حوكمة الأسرة، بوصفه مفهومًا معاصرًا، يمكن الإفادة منه في تنظيم العلاقات والمسؤوليات الأسرية في ضوء المبادئ الإسلامية، ولا سيما الشورى، وحفظ الحقوق، وتوزيع المسؤوليات، ومراعاة مصلحة الأسرة والأبناء. كما أكدت أن بناء الأجيال الصالحة لا يمكن أن تنهض به الأسرة منفردة، بل يتطلب تكاملًا بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والاجتماعية والدولة.

وخلصت الندوة إلى أن بناء مجتمع صالح ومتماسك يبدأ ببناء أسرة واعية برسالتها، قادرة على إعداد جيل يجمع بين الصلاح الديني والنضج الأخلاقي والمسؤولية الاجتماعية، في ظل تكامل مؤسسي يستجيب لتحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

مشاهده بیشتر
زر الذهاب إلى الأعلى