ملحمة الأقصى:الدوافع والرهانات الجيوستراتيجية
الأستاذ محمد الناشي
ملحمة الأقصى: الدوافع والرهانات الجيوستراتيجية
من جانبه، وبعد التحية والصلاة والسلام على الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام، قسم المتدخل الثاني، الأستاذ محمد الناشي، وهو عضو المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، مداخلته إلى محورين. تطرق في المحور الأول إلى أهم الدروس والعبر المستخلصة من الحرب التي تجري حاليا في غزة، في حين تناول في المحور الثاني مسألة تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني وبعض البلدان العربية.
فمن أبرز الدروس التي توقف عندها في المحور الأول، هو أن قوة الإيمان بالقضية وقوة العزم والإصرار يمنحان طاقة جبارة على طريق الدفاع عنها حتى النصر و التحرير خاصة إذا ظل صاحب الحق متمسكا بحقه مهما كلفه ذلك من تضحيات و آلام و محن ..
وقد جرت سنن الله تعالى في المجتمعات البشرية وعلى مر التاريخ بحتمية الانتصار على كل عدوان قادم من الخارج، حيث قدم المتدخل نماذج ناجحة لثورات شعبية في بلدان أمريكا اللاتينية و الجزائر و فيتنام و إيران و لبنان و فلسطين وغيرها في مواجهة قوى الاستكبار والطغيان.
هكذا فإن انتصار الشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة على الكيان الصهيوني المجرم هي مسألة حتمية، وأن زوال هذا الكيان اللقيط هو أمر لا مفر منها بإذن الله تعالى.
من جانب آخر، وفي المحور الثاني المتعلق بالتطبيع مع هذا الكيان الغاصب، أردف الأستاذ الناشي بأن هذا التطبيع لا يملك أية شرعية أخلاقية أو دينية أو سياسية أو إنسانية، لأنه تم من دون موافقة الشعوب العربية و الإسلامية، و بقي منحصرا داخل دوائر حكومية رسمية ضيقة و معزولة ..
ورغم كل محاولات الدعاية الإعلامية والسياسية والديبلوماسية لاتفاقيات التعاون مع الكيان الصهيوني بدعوى التأسيس لعلاقات التعايش والسلام وإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط وضمان حقوق الشعب الفلسطيني إلا أن العدوان الهمجي الصهيوني الحالي على سكان غزة والضفة الغربية أسقط بشكل مطلق كل الادعاءات الكاذبة والأوهام الزائفة، وأكد حقيقة واحدة وهي أنه لا سلام ولا تعايش مع القتلة المجرمين وأن منطق المقاومة المسلحة هو السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإنسان والمقدسات.
الأستاذ محمد الناشي- مجاز في علم الاجتماع وعضو المرصد المغربي لمناهضة التطبيع
