Site icon ar.inpru.org

الحوكمة الاسرية من منظور فقهي

Signature: nSnZx/txTQF41PprZeb3UY3EqI+5lefMWpXPS549GnHqtzC1d/ivM2oncgInaYRtsBf3ORDi8uFGwguyqKnwcxuMSvgcLbhtDLGWXiuP7cdAUlVZxxv0duNEd6w83ui2PrBjNkhPISqIGT7tcpss9OTMQ0sQNYOxZ1PpFRNsmynHgQ5zgYVIsNGq8xyAeJYNGIXjGqYCnInuK3+iAJMrOc0BFHyI9HeN0zr5ANDOd78nKMCikpfzS4LaiSGEBshRgc72d49FZdDhG0ywFde2AWlx5vQvevaYue/WZ0/o7NW37CnnF3z0Ax9CTrB7IfDkYmtq7Yhn8i4jMtyHQC0UCaXmFXgkT9tA21yWDVcKIDQC3syNqS3VH66z8dhRMpjxn4YZVQzjJrXALEJ9UgEbM3ymMYfpYytFlFIqsjcTUwaswTPM1IjYYsoIGTfWRfZaCHvHQ2xQlgyUiz0Jn2Y1b5vr0LAv4bJfXGnW6bDucyn4UpqLwmMc9Ob8x8P581OXyWCmqA5Cy3AnY77mlq7zDrOZxTKrnFYhojfRVYp3zIrl7YYKWNJu63Kb+8g0A9G1QZ/VJEOYVJKAMlgUHD1A6jiA71k/ifYBQB1sUUAFS5HYtqHSZX5q/tQpcJfnCDcQQ3Ecdr5kRophuZIdRMo8nFGzy5HPrFmBmP/YNyzQnZiMLje2DAQ94lU1Tu+BOKuNqt6CT2m3VZh/SH/cTVLMevFN3dfrbZ10OBzT3B5kz/lve3iy9JW30GIqWUfPRNVYyRx6EIX5PQdEaTdKtg8X7OHEinxGB93DFXsyyGMe+fyjB3TcJQN0Xa3YOFepH4FWBfj6PHxvbAqacyhNvA7iiNVrccGNZ3KKLMgGhnbwTLikvkY/DQPojb4ho/3ruB0qQ8508KiG71c9K1g3dgBgbqXipSt3gXSS7juNDp70Y59Ph7Xbbh0yBqTXHG9Lh2D+Ov/zP1HBATczerFJAgoZ7jyG55YBraJig+AaFvlsuPk=

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، حبيب اله العالمين محمد وعلى آله المنتجبين ولاسيما بقية الله في الارضين المنقذ والمخلص الحجة بن الحسن عليه سلام الله وتحياته في كل حين .

السيدات والسادة الحضور الكريم، الأكاديميون الأفاضل، والمهتمون بقضايا المجتمع، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في هذه الندوة المباركة

جزيل الشكر ووافر الامتنان للعاملين على الموتمر الدولي الموسوم (( حوكمة السكان والاسرة في تشكيل مجتمعات المستقبل )) لاتاحتهم فرصة المشاركة في الندوات التمهيدية التخصصية للموتمر ………

تُشكل الأسرة اللبنة الأولى، والحصن الحصين الذي يستند إليه أي مجتمع الإنساني. ومع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالمنا اليوم سواء كانت تكنولوجية، اقتصادية، أو ثقافية تواجه هذه المؤسسة العريقة تحديات غير مسبوقة تفرض علينا التفكير بعمق وجدية .

نلتقي اليوم في هذه الندوة التي تحمل عنوان ((حوكمة الاسرة من منظور فقهي)) ليس فقط لرصد التحديات، بل لنسير معاً في رحلة استشرافية نناقش فيها كيف يمكن للأسرة أن تحافظ على قيمها وأصالتها، وفي الوقت نفسه، تتكيف مع أدوات العصر الحديث لحماية أجيال الغد .

فالمراد من مفهوم الحوكمة في الفكر المعاصر هي منظومة القواعد والعمليات والعلاقات التي تنظّم اتخاذ القرار، وتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات، والرقابة على الأداء، وضمان المساءلة وحماية الحقوق.وقد تطوّر استعمال المصطلح في مجالات الإدارة العامة والمؤسسات والاقتصاد، ثم اتسع ليشمل أنماطًا أخرى من التنظيم الاجتماع ، لكن نقل هذا المفهوم إلى الأسرة يقتضي تكييفًا …..

فمصطلح «الحوكمة» من المصطلحات الحديثة ، فلم يرد نص في النصوص الإسلامية بهذا اللفظ وإنما يمكن ان نستخرج من القرآن والسنة مبادئ يمكن أن تؤسِّس لمفهوم الحوكمة الأسرية، لان التشريعات الخاصة بالأسرة ماهي إلا حوكمة لها او جانب من جوانبها

وعرفت حوكمة الأسرة بانها: إدارة شؤون الأسرة بطريقة منظمة تقوم على وضوح الأدوار والمسؤوليات، والمشاركة في اتخاذ القرارات، والشفافية، والمساءلة، وحماية الحقوق، والتخطيط للمستقبل؛ بهدف تحقيق استقرار الأسرة وجودة حياة أفرادها ، في ضوء منظومة القيم والأحكام الشرعية. وتكمن أهمية التأصيل فقهيًا وفكريًا في التمييز بين الحوكمة بوصفها مصطلحًا حديثًا، وبين المبادئ الشرعية التي يمكن أن تؤسس لنظام متكامل لإدارة الحياة الأسرية .

ولايعني ذلك أن الأسرة تتحول إلى مؤسسة إدارية جامدة، بل هي توظيف مبادئ الحوكمة في الحياة الأسرية وينبغي ألا نكتفي بنقل مفهوم الحوكمة المؤسسية إلى المجال الأسري لأن الأسرة ليست شركة، والعلاقات بين أفرادها لا تقوم على المصالح المادية وحدها، بل تتداخل فيها الحقوق والواجبات والمودة والرحمة والتكليف الشرعي والتنشئة الإنسانية .

إن مفهوم حوكمة الأسرة يمكن أن يكون أوسع من مجرد إدارة الأسرة، ويمكن دراسته من خلال ثلاثة مستويات :

 1- الحوكمة داخل الأسرة

العلاقة بين الزوجين، تربية الأبناء، توزيع المسؤوليات، اتخاذ القرار، إدارة المال والخلافات

 2-حوكمة الأسرة تجاه المجتمع

علاقة الأسرة بالمؤسسات التعليمية والصحية والقانونية والاجتماعية، وحماية الأسرة من المخاطر الاجتماعية .

 3- الحوكمة المستقبلية للأسرة

كيف يمكن للأسرة أن تستعد للتحولات السكانية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية كتغير أنماط العمل، الذكاء الاصطناعي وغيرها .

فلا تُنقل آليات الرقابة المؤسسية حرفيًا، وإنما تُستثمر المبادئ المناسبة لطبيعة العلاقة الأسرية، مثل العدل، والمسؤولية، والتشاور، والوفاء بالحقوق، ومنع الضرر، والإصلاح .

مفهوم الأسرة في المنظور الإسلامي

الأسرة في المنظور الإسلامي ليست مجرد وحدة اجتماعية أو رابطة بيولوجية، بل هي إطار للعلاقة الزوجية والتكافل والمسؤولية والتربية، تحكمه جملة من الحقوق والواجبات الشرعية والأخلاقية .

ويظهر هذا التصور في قوله تعالى:﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم21)

فالآية لا تجعل العلاقة الأسرية قائمة على توزيع الواجبات وحده، بل تربطها بالسكن والمودة والرحمة وهي عناصر ينبغي أن تحكم أي تصور إسلامي لإدارة العلاقات الأسرية .

كما يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾(التحريم6)

حيث تؤسس الآية لمسؤولية تتجاوز توفير الاحتياجات المادية إلى الرعاية والتوجيه والتربية، مع مراعاة أن تفصيل المسؤوليات والواجبات الشرعية يُستمد من أدلتها الخاصة ولا يُختزل في دلالة الآية العامة .

لذا فأن حوكمة الأسرة هي منظومة من المبادئ والقواعد والآليات الشرعية والأخلاقية والتنظيمية التي تضبط إدارة الشؤون الأسرية، وتنظم اتخاذ القرارات وتوزيع المسؤوليات، وتكفل مراعاة الحقوق والواجبات، وتحقيق العدل والتشاور والإصلاح، بما يحفظ كيان الأسرة ويعزز استقرارها وقدرتها على التعامل مع التحولات الاجتماعية المعاصرة والمستقبلية

وتتكون من عناصرستة رئيسة:

الأول : المنظومة المعيارية للأحكام الشرعية والقيم الأخلاقية والقواعد المنظمة للعلاقات الأسرية .

الثاني : تنظيم المسؤوليات و تحديد الواجبات بحسب الأحكام الشرعية والاتفاقات المشروعة، دون افتراض تساوي جميع الأدوار .

الثالث : إدارة القرار باعتماد التشاور والتفاهم في الشؤون المشتركة، مع مراعاة الأحكام الملزمة والحقوق الخاصة .

الرابع : حماية حقوق الزوجين والأولاد وسائر أفراد الأسرة وفق أحكامها الشرعية وصيانتها .

الخامس : معالجة النزاعات بمنع الضرر، والحوار، والتحكيم والإصلاح بالوسائل المشروعة .

السادس : الاستدامة الأسرية بتعزيز قدرة الأسرة على مواجهة الأزمات والتحولات وحماية مصالح أفرادها .

ملاحظة منهجية مهمة

ينبغي عدم مساواة الحوكمة بمجرد الإدارة الأسرية؛ فالإدارة تهتم بتنظيم الأعمال والموارد اليومية، أما الحوكمة فتبحث كذلك في المرجعية التي تحكم القرار، وحدود الصلاحية، وضمانات الحقوق، وآليات معالجة التعارض والمساءلة ، وهنا تظهر القيمة العلمية للمفهوم إذ يمكن أن تكون الأسرة منظمة من الناحية الإدارية، لكنها تفتقر إلى العدل في توزيع المسؤوليات، أو إلى آليات تحمي حقوق أفرادها عند النزاع.

التأصيل الفكري لحوكمة الأسرة

يمكن بناء التأصيل الفكري على ثلاثة مستويات متكاملة :

 1- المستوى القيمي والأخلاقي

يقوم على أن العلاقات الأسرية لا تُدار بمنطق السلطة وحده، بل بمنظومة قيم تضبط استعمال السلطة وتوجه السلوك، وفي مقدمتها العدل والإنصاف ، المودة والرحمة ، الوفاء بالعهود ،احترام الكرامة الإنسانية ،تحمل المسؤولية ، التعاون على المصالح المشروعة .

ويمثل قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء 19) أساسًا مهمًا في هذا المستوى إذ يجعل المعروف معيارًا للسلوك الزوجي، مع مراعاة أن تحديد الحقوق والالتزامات القانونية والفقهية لا يُستخرج من هذا المبدأ العام وحده، بل يحتاج إلى ضم الأدلة التفصيلية ذات الصلة .

 2- المستوى التنظيمي والمؤسسي

ينطلق من أن الأسرة تحتاج إلى قواعد واضحة لتنظيم شؤونها المشتركة، مثل إدارة الموارد المالية، والتخطيط لتربية الأبناء، واتخاذ القرارات المهمة، ومعالجة الخلافات ، ولا يعني ذلك تحويل الأسرة إلى مؤسسة بيروقراطية، بل بناء ثقافة أسرية تقوم على الوضوح والتفاهم والالتزام بالحقوق ومن تطبيقاته العملية الاتفاق على الأولويات المالية بما لا يخل بالحقوق والواجبات الشرعية وتوزيع المسؤوليات المنزلية والتربوية بصورة عادلة ومناسبة للظروف والتشاور في القرارات التي تمس أفراد الأسرة واعتماد إجراءات واضحة للتعامل مع الخلافات المتكررة .

 3- المستوى الفقهي والتشريعي

هذا المستوى هو الأكثر أهمية في الندوة ؛ لأنه ينقل الحوكمة من إطار القيم العامة إلى دراسة الأحكام والقواعد الشرعية التي تضبط العلاقات الأسرية ويقتضي التمييز بين ثلاثة أنواع من العناصر :

* الأحكام التكليفية والحقوق الشرعية: ما يثبت من واجبات وحقوق لكل فرد بحسب الدليل الفقهي ،

* القواعد الفقهية: مثل قاعدة نفي الضرر، وقواعد الضمان والالتزام، وما يتصل بحفظ الحقوق، في حدود موضوع كل قاعدة وشروط تطبيقها

* الآليات التنظيمية الاجتهادية: مثل وضع ميزانية أسرية، أو الاتفاق على آلية للحوار، أو إنشاء خطة مشتركة للتربية، ما دامت لا تصادم حكمًا شرعيًا أو حقًا ثابتًا ، والتمييز هنا ضروري؛ لأن ليس كل مبدأ أخلاقي حكمًا إلزاميًا، وليس كل إجراء تنظيمي حكمًا شرعيًا، وليس كل ما يسمى حوكمة أصلًا فقهيًا مستقلًا .

التأصيل القرآني لمبادئ الحوكمة الأسرية

يمكن استخراج المبادئ المؤسسة لحوكمة الأسرة من الأدلة الشرعية، مع ضرورة التمييز بين الاستئناس بالمبادئ العامة وبين الاستدلال الفقهي التفصيلي .

العلاقة بين الحوكمة الأسرية والفكر الإسلامي المعاصر

تتمثل الإضافة الفكرية للبحث في معالجة سؤال جوهري كيف يمكن الانتقال من الأحكام التي تنظّم العلاقات الأسرية إلى منظومة تساعد الأسرة على اتخاذ قرارات رشيدة، وحماية الحقوق، والتعامل مع التحولات الاجتماعية

ويقتضي ذلك التمييز بين ثلاثة مفاهيم :

الأسرة في الفقه: موضوع للأحكام المتعلقة بالزواج والحقوق والواجبات والنفقة والحضانة وغيرها

الإدارة الأسرية: تنظيم الموارد والأعمال والقرارات اليومية ،

لذا فان حوكمة الأسرة: إطارتنظيمي يجمع بين مرجعية الأحكام الشرعية، وضبط اتخاذ القرار، وتحديد المسؤوليات، وحماية الحقوق، ومعالجة النزاعات ويستفاد من أدبيات الحوكمة المعاصرة في تنظيم العلاقات وتوضيح المسؤوليات والمساءلة والمشاركة، لكن مع إعادة تكييف هذه المبادئ بما يلائم خصوصية الأسرة ،

كما التعاون الاقتصادي والتنمية في الحوكمة المؤسسية مثالًا على أهمية تحديد المسؤوليات وحماية الحقوق والاستدامة، من دون أن يعني ذلك صلاحية نقل نموذج الشركات إلى الأسرة بحذافيره .

مثال تطبيقي

مبدأ الشورى في اتخاذ القرار الأسري

التأصيل: قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى

(الطلاق: 6)، وقوله في سياق فطام الطفل: ﴿عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ (البقرة: 233).

الجانب الفقهي: تحديد دلالة النصوص في سياقها، والتمييز بين ما يدل على الاستحباب الأخلاقي وما يترتب عليه أثر فقهي أو حكم ملزم .

آلية الحوكمة: اعتماد التشاور المسبق بين الزوجين في القرارات المشتركة المهمة، وتوثيق الاتفاقات المالية عند الحاجة .

المشكلة: اتخاذ قرارات مالية أو تربوية مؤثرة بصورة منفردة، بما يؤدي إلى فقدان الثقة أو النزاع .

الاستجابة بوضع آلية أسرية واضحة للحوار وتسوية الخلافات، مع احترام الحقوق والاختصاصات التي يحددها الشرع وهذا المثال يوضح أن الحوكمة ليست مجرد إعادة تسمية للأخلاق الأسرية بل هي محاولة لتحويل المبادئ إلى ممارسات منظمة يمكن تقويم آثارها .

وعلى هذا يمكن بناء مفهوم حوكمة الأسرة على أساس أن الفقه يحدد المرجعية المعيارية والحقوق والواجبات، وانه يطوّر الإطار المفاهيمي، والحوكمة تحوّل المبادئ إلى آليات عملية لتنظيم القرار وحماية الحقوق ومعالجة النزاعات .

مثال تطبيقي 

الحوكمة المالية للأسرة ومنع الاستئثار بالموارد

المشكلة المعاصرة: قد ينفرد أحد الزوجين بالقرارات المالية، أو تختلط الأموال الخاصة بالأموال المشتركة، أو تُهدر الموارد المخصصة لنفقة الأولاد .

قال تعالى ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ الطلاق 7

وقال تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ البقرة188

تؤسس الآية الأولى لمراعاة القدرة المالية في الإنفاق الواجب، وتنهى الثانية عن أكل الأموال بالباطل. لكن تحديد مقدار النفقة وحقوق كل من الزوجين يتطلب الرجوع إلى أدلته الفقهية التفصيلية ،

آلية الحوكمة : إعداد ميزانية أسرية تتضمن النفقة الضرورية والتعليم والصحة والادخار والتمييز بين المال الخاص لكل زوج وبين المال المشترك، وعدم افتراض أن الزواج يجعل جميع الأموال مشتركة تلقائيًا التشاور في القرارات المالية الكبرى التي تؤثر في الأسرة وعدم التصرف في مال الطرف الآخر دون مسوغ شرعي أو إذن معتبر

فتتحول المسؤولية المالية من اجتهاد يومي غير منظم إلى آلية واضحة لحفظ الحقوق والحد من النزاع، دون إنشاء التزامات شرعية جديدة بمجرد الاتفاق التنظيمي .

الخلاصة

يمكن بناء مفهوم حوكمة الأسرة على أساس أن الفقه يحدد المرجعية المعيارية والحقوق والواجبات، والفكر يطوّر الإطار المفاهيمي، والحوكمة تحوّل المبادئ إلى آليات عملية لتنظيم القرار وحماية الحقوق ومعالجة النزاعات ،

آلية ذلك هي بناء بروتوكول أسري من أربع مراحل :

تحديد موضوع النزاع بدل تعميم الاتهامات .

الحوار المباش كمحاولة لمعالجة الخلاف في بيئة تحفظ الكرامة مع مراعاة الضوابط الشرعية

اللجوء إلى المختصين أو الجهات القانونية عند وجود عنف أو تهديد أو انتهاك للحقوق .

ولا تعني الوساطة إجبار المتضرر على البقاء في وضع مؤذٍ؛ فالإصلاح لا يبرر إسقاط الحقوق أو تجاهل الضرر .

 

 

♦️تُنظّم أمانة المؤتمر الدولي «حوكمة السكان والأسرة في تشكيل مجتمعات المستقبل» التابع لجامعة الإمام الحسين (عليه السلام)، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للأساتذة الجامعیین وجامعة كربلاء:

🔰الندوة التمهيدية التخصصية التسعة و الستین تحت عنوان:
الحوكمة الاسرية من منظور فقهي

🎙المحاضر:
الدكتورة آیات عبدالوهاب عبدالرزاق
استاذ مساعد بتخصص الشريعة والعلوم الإسلامية – الفقه وأصوله

رابط الجلسة:
https://meet.google.com/drm-ikga-eah

🗓 موعد انعقاد الندوة:
يوم الأربعاء، ۲۲ مهر ۱۴۰۵ هـ.ش. الموافق ۱۴/أكتوبر 2026م.

🕙 التوقيت:
الساعة 8:30 مساء بتوقيت طهران 🇮🇷
والساعة 8 مساء بتوقيت مكة المكرمة 🇮🇶

🌐حوكمة السكان والأسرة في تشكيل مجتمعات المستقبل

🌐 International Conference on Population and Family Governance in Shaping Future Societies

🖥https://icpg.ihu.ac.ir
🆔 @ICPG1st

#حکمرانی_جمعیت_و_خانواده

Exit mobile version